فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 13

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله «لم يختلف الصحابة في قتله، ولكن تنوعوا فيه، فروي عن الصديق - رضي الله عنه - أنه أمر بتحريقه، وعن غيره بقتله، وعن بعضهم أنه يُلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم.

وقيل: يُحبس في أنتن موضع حتى يموت.

وعن بعضهم: أنه يُرفع إلى أعلى جدار في القرية، ويرمى منه، ويتبع بالحجارة، كما فعل الله بقوم لوط، وهذه رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما.

والرواية الأخرى قال: يرجم، وعلى هذا أكثر السلف.

قالوا: «لأن الله تعالى رجم قوم لوط، وشرع رجم الزاني تشبيهًا برجم قوم لوط، فيرجم الاثنان، سواء كانا حرين، أو مملوكين، أو كان أحدهما مملوكًا، والآخر حرًّا، إذا كانا بالغين، فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل، ولا يُرجم إلا البالغ» [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] . ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله: «وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارف هذه الرذيلة الذميمة بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويعذب تعذيبًا يكسر شهوة الفسقة المتمردين» .

فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها أحدٌ من العالمين أن يَصْلَى من العقوبة بما يكون في الشدةً والشناعة مشبهًا لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بِكرهم وثيبهم. وليس هناك من طريق أجدى، ولا أنفع من تنفيذ الإعدام حرقًا، أو هدمًا، أو رجمًا، أو إلقاء من شاهق جبلٍ، ليكون عبرة للمعتبرين، وفي ذلك تطبيق لهدي النبوة» [نيل الأوطار] .

الوقفة التاسعة: القصة لم تنتهي

نعم يا بني القصة لم تنتهي بعد!

فهذه دول الكفر شرقًا وغربًا - مع ما وصلوا إليه من الحضارة والعلم الظاهري الدنيوي - قد أقروا اللواط في مجتمعاتهم وأعلنوا به، وقد أقرُّوا زواج الذكر من الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت