الصفحة 34 من 66

ج- يشهد التاريخ بأنّ المسلمون قد حكموا القدس من 638 ميلادي حتى الاجتياح الإسرائيلي الحديث عام 1948 ميلادي فلو لخصّنا تاريخ القدس بشكل موجز لوجدنا أنّ نبوخذ نصر الكلداني قد شنّ هجومًا على فلسطين واستولى على القدس عاصمة يهوذا وفي عام 586 ق.م دمر نبوخذ نصر القدس ثانية، وسبا اليهود إلى أرض بابل و دمّرها الرومان بقيادة تيتوس عام 70 م ثم أعيد بنائها في عهد الإمبراطور هادريانس وأطلق عليها اسم إيليا كابيتولينا عام 135 م، احرقها الفرس عام 614 م وسيطر عليها المسلمون عام 638 م في عصر الخليفة عمر بن الخطاب حيث استلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس وسمّاها العرب القدس ثم سيطر عليها الصليبيون عام 1099 م واسترجعها المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين عام 1187 م.

ومن القرن الـ15 وحتى بداية القرن الـ20 خضعت القدس لسيطرة المسلمين العثمانيين الأتراك, فنلاحظ أنه لا وجودا لليهود في القدس من 586 ق.م حتى اجتياحهم لها عام 1948 م وأنّ المسلمون قد حكموها لمدة حوالي ثلاثة عشر قرنًا من الزمن من 638 م حتى 1948 م باستثناء الفترة التي هي من عام 1099 م وحتى 1187 م بينما لم يكن هناك أي سيطرة لليهود من 586 ق.م وحتى 1948 م... فكيف يمكن أن تكون القدس ملكًا وحقًا لليهود تصوروا يرعاكم الله ؟! ....

والآية السابقة تعطينا أصلًا من أصول الله عزّ وجل في هذه الحياة:وهو بأنّ الله عزّ وجلّ قد سنّ سنّة التمكين لعباده المستضعفين في الأرض منذ بدء الحياة على هذه الأرض فالله عزّ وجلّ يقول (( ونريد أن نمنّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) )القصص 5, وصحيح أنّ هذه الآية المباركة قد نزلت في حق بني إسرائيل ولكنّ هذه الآية عامة لكل زمان ومكان وتنطبق عليها القاعدة القرآنية العظيمة"العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت