8 -جعل الله عز وجلّ بين اليهود العداوة والبغضاء إلى يوم الدين وكلما أرادوا حربًا شاملة ضد الإسلام والمسلمين منعهم الله عز وجل:
فيقول الله عز وجل في محكم تنزيله واصفًا حال اليهود وضلالهم (( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء و ليزيدن كثيرًا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) )المائدة 64 .
فاليهود- لعنهم الله عزّ وجلّ ولعن كل متعاون معهم ولعن كل من لم يلعنهم - يتّهمون الله عزّ وجلّ بالبخل ويصفون أنفسهم بأنّهم كرماء أسخياء يا سبحان الله! لا والله بل الله الواحد القهار هو الكريم العطاء العزيز المهيمن وهم البخلاء الأذلاء الجبناء.
و كذلك اشتملت الآية السابقة على أصلين أساسين في الصراع الإسلامي اليهودي ألا وهما:
أ إنّ الله عزّ وجلّ قد جعل العداوة والبغضاء بين اليهود أنفسهم إلى يوم القيامة:
إنّ أكثر ما يثني عزيمة الأمم ويلحق بهم الهزيمة: الفُرقة الداخلية والانقسام الداخلي وانتشار العداوة والبغضاء بين عناصر الجيش المقاتل والطبقة الحاكمة , وهذا والحمد لله موجود بين اليهود إلى يوم القيامة وذلك لكفرهم وطغيانهم وفسقهم وفجورهم وهذا في الوقت نفسه عاملًا قويًا يجب أن يحفّز المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على عدم الخوف من اليهود .
إن من يدخل إلى داخل الكيان الصهيوني أو يدرس إسرائيل من الداخل دراسة واقعية يجد أنّ هناك من الجرائم ما لا يعد ولا يحصى وأنّ هناك من الفتن الكثير الكثير, ولكن للأسف دومًا هناك تعتيم إعلامي على هذه الحقائق , لذلك عندما نحارب إسرائيل يجب أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار واعتباره ثقلًا مرجحًا في كفة المسلمين.