الاجتهاد بإخراج الديون التي في ذمتي بأسرع وقت - ما أمكنه ذلك - فقد ورد أن رسول الله قال:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"فسداد الدين أولًا ثم التصرف في التركة ثانيًا.
اخراج خمس مالي وقفآ في سبيل الله واستثماره من قبل الناظر في أعمال تجارية ونحوها, وما ينتج عن استثماره بعد ذلك يحج ويضحى به عني وعن والديّ فإن فضل شئ فيصرف منه للفقراء الأقارب, وإن احتاج الورثة لشئ من ناتج الوقف يعطون منه بحدود مايراه الناظر ويقرره, فإن فضل منه شئ فيصرف في وجوه البر المختلفة حسب مايراه الناظر ويستحسنه وتستدعي الحاجة إليه.
ولابأس من إعادة استثمار بعض عائدات أصل الوقف إن رأى الناظر المصلحة في ذلك, وإن احتاج أصل الوقف إلى صيانة وإصلاح فهو يقدم على ما ذكر في الوصية.
وللناظر حق التصرف المطلق في جميع ما أوكل إليه حسب الشرع والنظام, وله الحق أيضًا في توكيل من يراه مناسبًا ليحل محله من حيث التصرف فيما أوكل إليه أو بعضًا من إن دعت الحاجة إلى ذلك علمًا بأن الناظر على هذا الوقف هو:
وللوصي والناظر الحق في تعيين من يخلفهما بعد موتهما أو عجزهما منعًا لحدوث أي إشكال أو نزاع, وإذا بدر من الوصي أو الناظر تجاوزًا شرعيًا في شئ مما أوكل إليهما فالأمر حينها يكون للقاضي وهو الذي يعزلهما ويولي على القاصرين وعلى الوقف غيرهما بعد استشارة العائلة.
ولا حرج على الناظر أن يأخذ من ناتج الوقف عن أتعابه نسبة% سنويًا, فإن تبرع الناظر فيما أوكل إليه محتسبًا ثوابه فأجره على الله, مع تقوى الله فيما أوكل إليه, وأذكر الجميع بقوله تعالى: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) .
أوصي بكل ما ذكر آنفًا وأشهد الله على ذلك والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.