فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 258

وأقيمت أحياء جديدة في مناطق الحرات التي كانت مناطق طاردة للسكان، فأصبحت في البداية مكانا لإيواء محدودي الدخل حيث نمت الأحياء العشوائية في الحرة الغربية من المدينة. فبنيت المساكن دون سندات استحكام وإنما تحت طائلة قاعدة إحياء الأرض الموات. وقد أدى هذا النمو العشوائي غير المخطط إلى آثار سلبية واضحة على البيئة المحلية واستغلال الموارد الوطنية بشكل عام. فقد بنيت أحياء سكنية كثيفة دون تنظيم مناسب لمرور الخدمات وتوفير البيئة الصحية المناسبة للسكان، حتى أن بعض المساكن لا يمكن الوصول إليها إلا مشيا على الأقدام. كما أن نقص المساحات الفضاء أدى إلى نقص أماكن الترويح للسكان ونقص المحلات التجارية، مما كان يعني ضرورة الانتقال لمسافات أكبر من سكان الأحياء الأخرى للحصول على احتياجاتهم اليومية، ولو أن ذلك التقارب مكن من استمرار الترابط الاجتماعي بين السكان الذين غالبا ما يكونون من أسر ذات قرابة عائلية أو قبلية. ولا شك أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب أموالا طائلة من خزينة الدولة لإعادة تخطيط هذه المناطق وتطويرها، مما حدا باستشاري التطوير إلى تبني سياسة خلخلة النسيج العمراني في المنطقة، مما تطلب تكاليف إضافية كان بالإمكان توفيرها لو خططت المنطقة منذ البداية (شكل رقم4) . ولمقابلة هذه التحديات دخل التخطيط الحديث إلى الحرة الشرقية حيث وضعت المخططات لتستوعب أعدادا متزايدة من سكان المدينة، خاصة أولئك الذين نقلوا من مركز المدينة نتيجة أعمال توسعة المسجد النبوي الشريف وتطوير المنطقة المركزية.

وبدأت تظهر أنماط جديدة من المباني في المدينة المنورة، ويمكن تقسيم مباني المدينة بعد هدم كامل المدينة القديمة في التوسعة الفهدية الأخيرة للمسجد النبوي الشريف إلى الفئات الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت