فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 258

وقد أدى ذلك إلى التوسع في بناء أنواع مختلفة من المساكن، وظهرت بعض المباني غير القانونية التي امتدت خارج المدينة على المناطق التي كانت في السابق تحد من النمو. ونتيجة للفجوة بين نمو الطلب على المباني السكنية داخل البيئة الحضرية وبين إمكانيات العرض المحلية حدث اختلال في العلاقة بين الاستيطان البشري والبيئة حيث كثر التعدي على جميع الأراضي التي يمكن البناء عليها، سواء كانت زراعية، أو في مجاري الوديان، أو في الحرات. وأصبحت الأراضي الحافية التي تشكل منطقة اتصال بين المركز والمناطق الزراعية مركبة من استخدامات متنوعة للأرض الزراعية والسكنية والتجارية والصناعية والخدمية. وأظهرت الاستخدامات الأخيرة تحديا للاستخدامات الزراعية إذ تفوقت قيم الأرض لتلك الاستخدامات على الاستخدام الزراعي. وبذلك بدأ المخططون والمعماريون في المدينة يتخلون عن النمط السابق المتجمع، وبدأت مشاريع توسعة الشوارع القديمة (ليصل عرض بعضها إلى 60-80م) ، وبناء طرق جديدة لمرور السيارات السريعة، وبناء المساكن في كل الاتجاهات، وأخذ يتسع استخدام النوافذ الزجاجية، وتتعدد الأدوار إلى ارتفاعات لم تعهدها المدينة من قبل، وتسود أنماط جديدة من الوحدات السكنية المتمثلة في الشقق التي تتميز بصغر حجمها وتوجهها الخارجي، مما قضى على نظام الفناء الداخلي للمساكن، وظهر بدلا عنها الفناء الخارجي المحيط بالمسكن، والذي يخلو في الغالب من أي استخدام مفيد فعلا لسكان هذه المباني. وقد خططت هذه الأقنية الخارجية بطرق تمكن من احتوائها على شجيرات تقلل من درجات الحرارة حول هذه المساكن، ولكن نظرا لتعدد الوحدات السكنية الصغيرة في المبنى وشح المياه أصبح من الصعب في كثير من الأحيان إيجاد من يهتم بهذه الشجيرات فتتحول بعض هذه الأقنية إلى فراغات شاغرة قد تصبح مأوى للنفايات والقاذورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت