فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 258

وكانت الأسواق في المدينة المنورة مؤقتة تخلو من المباني حتى عهد هشام بن عبد الملك الذي أقام أول مبان في السوق خلال فترة حكمه (724-743هـ) . ولعل مرد ذلك ما ورد من أحاديث حول فضل العبادة في المساجد على قضاء الوقت في الأسواق، وذم تضييق السوق على المسلمين، والبناء حتمًا سيؤدي إلى استقطاع جزء من مساحة السوق. فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) [1] . كما روى عمر ابن شبة عن عطاء بن يسار حديثا في إسناده ضعف، قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل للمدينة سوقا أتى سوق بني قينقاع، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله وقال: (هذا سوقكم فلا يضيق ولا يؤخذ فيه خراج) [2]

(1) آل الشيخ، صالح بن عبد العزيز، موسوعة الحديث الشريف، حديث رقم 1528، ص782) ذكر السيوطي ماروي عن ابن عباس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: ( سل ربك أي البقاع خير وأي البقاع شر) ، فغاب عنه جبريل، ثم أتاه فقال له: لقد وقفت اليوم موقفًا لم يقفه ملك قبلي ، كان بيني وبين الجبار تبارك وتعالى سبعون ألف حجاب، من نور، الحجاب يعدل العرش والكرسي والسموات والأرض بكذا وكذا ألف عام، فقال أخبر محمدًا أن خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق، ولكن في سند الحديث عثمان بن عبدالله فإن كان هو الأموي الشامي فهو ممن يروي الموضوعات عن الثقات ( السيوطي أبي عبدالرحمن جلال الدين، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1/23) ."

(2) ابن شبة، أبي زيد عمر، كتاب تاريخ المدينة المنورة، ج1، حديث رقم 662، ص 183)..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت