فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 258

وقد كان النمط المعماري للبناء خلال هذه القرون بين بناء السور الأول وهدم السور الأخير متقاربا تظهر فيه نماذج معمارية تمثل الطراز العمراني العربي المبكر، والطراز الأموي، والطراز العباسي، والطراز الفارسي ـ التركي، والطراز المملوكي، والطراز العثماني، والطراز الهندي ولكن بتناسق كبير نتيجة استخدم مواد بناء محلية متجانسة تتمثل في الحجر والطين. واستخدم المخطط والمعماري خصائص المكان بمهارة فائقة ظهرت بجلاء في تركيب المسكن، وتوزيع الغرف، وتصميم واجهات المباني وتوجيهها. فنتيجة لظهور النواة الأولى للمدينة في منطقة منبسطة كان من البديهي أن يظهر نظام الفناء الذي تحيط به الغرف، مما يساعد على سهولة دوران الهواء وتلطيف الجو.

وقد نجد في مساكن الأثرياء مظاهر أخرى مضافة للفناء، مثل البئر أو النافورة، أو بعض الشجيرات التي تزيد من تلطيف الجو الذي يتميز بسيادة المناخ الحار والجاف. كما عمد البناؤون إلى مراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية بتطبيق المداخل المنكسرة للمباني حتى تعطي خصوصية أكبر لمن بداخل المسكن من الأعين الفضولية خارج المبنى. وغالبًا ما توزع غرف استقبال الضيوف أو المجالس في مقدمة المسكن، وغرف النوم والطبخ والخزن في خلفية المسكن.

ولا نجد في المدينة القديمة دورة مياه تواجه القبلة أي ناحية الجنوب تطبيقا للحديث الشريف الذي رواه البخاري والترمذي عن أيوب الأنصاري: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا..) [1] الحديث ..ويعني ذلك تأثير جوانب العقيدة في توجيه الاستخدامات داخل المباني الإسلامية. وللأسف فإننا لا نجد تطبيق هذه القاعدة اليوم في كثير من المدن الإسلامية.

شكل رقم (2)

النمو العمراني في المدينة المنورة

المصادر: 1- Makki, Ms., 1992 2- أطلس المدن السعودية،1406هـ.

(1) آل الشيخ، صالح بن عبد العزيز، موسوعة الحديث الشريف، ص 162،34،15).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت