وتتميز المرتفعات حول الجيب الرباعي الذي تشغله المدينة المنورة بكونها مرتفعات فردية لم تستغل للسكن أو البناء، كما يحدث في المدن الأخرى إما للأهمية الدينية والتاريخية لهذه الجبال مثل جبل أحد لقوله صلى الله عليه وسلم: (هذا جبل يحبنا ونحبه) [1] ، أو لورود بعض الروايات عن عدم محبة بعض الجبال مثل جبل عير [2] لقوله صلى الله عليه وسلم: (..وهذا جبل يبغضنا ونبغضه إنه على باب من أبواب النار) [3] . وقد ضعف الألباني والهيثمي هذا الحديث
وتنحدر أرض المدينة المنورة بشكل عام من الجنوب إلى الشمال، حيث يبلغ معدل الارتفاع في الجنوب 620م، وفي الشمال 595م، مما جعل معظم أودية المدينة تتجه من الجنوب إلى الشمال، حيث تجتمع في مجمع الأسيال غربي جبل أحد، ثم تتجه نحو الشمال الغربي لتلتقي مع أودية النقمي والحمض الذي ينتهي على ساحل البحر الأحمر.
أما مناطق الحرات فهي أقل ارتفاعا من هذه الجبال، وتقع في الغالب في شرق وغرب وجنوب المدينة المنورة، وتتميز بهشاشة صخورها وتضرسها وكثرة الشقوق والأطراف الحادة خلالها.
(1) البخاري، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، حديث رقم 2889/ص555)
(2) يقع جبل أحد على بعد نحو 5.5كم من المسجد النبوي الشريف، ويرتفع عن المناطق المحيطة به بنحو 480م، ويمتد على طول نحو 8كم، أما جبل عير فيقع على بعد نحو 8 كم من المسجد النبوي، ويرتفع عن المناطق المحيطة به بنحو 955م، بطول نحو 3كم. وهناك جبل سلع الذي يبعد نحو 500م عن المسجد النبوي، ويرتفع نحو 80م عن المنطقة المحيطة به، وقد تآكلت أجزاء كبيرة من هذا الجبل نتيجة مشروعات التطوير والتنمية في المنطقة المركزية للمدينة المنورة.
(3) الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ج4، حديث رقم 1618، ص122؛ الهيثمي، نور الدين، مجمع الزوائد، ج4، ص13).