فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 188

هل نريد إيمانا أعزل أمام إلحاد مسلح؟! اتفق الباحثون من المسلمين ومن المستشرقين على أن عقيدة التوحيد أساس الإسلام، وقد كتبنا في مقال لنا منذ عامين: أن استقرار هذه العقيدة معناه توطد حقوق الإنسان من حرية وإخاء ومساواة، إذ أن التوحيد الحق يعنى أن البشر كافة عبيد الله، فإذا تجبر أحدهم وحاول فرض نفسه على غيره، وجب قمعه ورده إلى مكانه على عجل. ولكن المتكبرين من أرباب المال والجاه لا ينزلون عن سلطانهم الموروث بسهولة، ومن ثم لا يتركون هذه العقيدة التى تزلزل أوضاعهم تنتشر في هدوء. وليت من لم يكن بالحق مقتنعا يخلى الطريق فلا يؤذى من اقتنعا ولذلك منذ ولد الإيمان في الأرض ولد الجهاد معه! وهو لم يشق طريقه في الحياة إلا على ركام من أجداث الشهداء. وقد استمعنا إلى رسل الله وهم أحسن الناس بيانا، وأعفهم عرضا وأصدقهم كفاحا، يحاولون بالإقناع المجرد أن يصلوا إلى الأفئدة المغلقة، فماذا حدث لهم وبماذا أجيبوا؟ إننا نستقرىء القرون السالفة فلا نجد إلا أقواما: (جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب) و ليتهم سكتوا عن ذلك. فما هى إلا أيام حتى نستمع إلى دوى السلطة الغالبة يتكشف عن هذا الإنذار: (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا) ص _031

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت