ويقابل بدعة الوقيد هذه في زماننا هو تعليق المصابيح الملونة وما شابه ذلك في المساجد وقد نقل الإمام ابن كثير عليه رحمة الله تعالى فرح أهل العلم والديانة في بلاد الشام لما أبطلت هذه البدعة حيث قال: (ومن العجائب والغرائب التي لم يتفق مثلها ولم يقع من نحو مائتي سنة وأكثر انه بطل الوقيد بجامع دمشق في ليلة النصف من شعبان فلم يزد في وقيده قنديل واحد على عادة لياليه في سائر السنة ولله الحمد والمنة وفرح أهل العلم بذلك وأهل الديانة وشكروا الله تعالى على تبطيل هذه البدعة الشنعاء التي كان يتولد بسببها شرور كثيرة ) ) (1) .
الخاتمة:
والحمد لله على ما يسر في جمع هذه المادة وأقول إن في الأمر سعة والمسألة لها وجوه وهذا اختيارنا في هذه المسألة فما كان فيه من خير وصواب فمن الله وما كان فيه من شر وخطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان .
فيا أخوتي الأفاضل البدار البدار و في إزالة الشحناء والبغضاء من صدورنا ومن أفعال المشركين ومما تعلقت به قلوبنا مما شابه الشرك ولو قليل ولنبادر للأعمال الصالحة والتعرض لنفحات الله والإخلاص في الدعاء لإخوانك المستضعفين في الأرض وأن يعجل الله فرج هذه الأمة ممن يريد بها السوء ويتربص بها الدوائر ولا تنسوا كاتب هذه الكلمات بدعوة مباركة منكم فرب دعوة بظهر الغيب فرجت هما ونفست كربا وغفرت ذنبا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .