بسم الله الرحمن الرحيم
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف
والدعوة والإرشاد فرع الوزارة بمنطقة القصيم
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشرق بريدة
دورة
أئمة التراويح
والمنعقدة بجامع العميم بمدينة بريدة , بتاريخ 27 - 28/ 8/1429هـ
لفضيلة الشيخ: عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
المحاضر بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم
إمام وخطيب جامع العودة بحي الفيصلية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم , وبعد:
فهذه دورة مختصرة في مهمات المسائل التي يحتاجها إمام المسجد مما يتعلق بالتراويح والقنوت والقيام , ألقيتها بناء على رغبة عدد من الأحبة ممن لا يسعني رد طلبه , مع أن الوقت حينها كان ضيقًا محصورًا ,لم يدع لي فرصة الشمول والاستيعاب والتدقيق , ولهذا فقد انعقد العزم لاحقًا بإذن الله على توفية مسائلها, وتكملة سننها , وبيان بعض الاستدراكات والمخالفات , المتعلقة بالتراويح والقنوت.
سائلًا ربي العون والتوفيق والسداد.
دورة مختصرة في صلاة القيام ومسائل القنوت والتراويح وفيها:
أولًا: هل الإمامة وظيفة أم رسالة؟
ثانيًا: متى يكون الإمام موفقًا؟
ثالثًا: فضل قيام الليل.
رابعا: أي قيام الليل أفضل؟
خامسًا: في عدد ركعات قيام الليل.
سادسًا: أكمل القيام ما وافق فيه المصلي السنة كيفية وكمية.
سابعًا: صلاة الليل مثنى مثنى هل هو على سبيل الوجوب؟
ثامنًا: فيم يقرأ في الوتر؟
تاسعًا: هل ثبت في قنوت الوتر شيء؟
عاشرًا: هل يشرع المداومة على القنوت؟
الحادي عشر: ما مقدار القنوت؟
الثاني عشر: هل القنوت قبل الركوع أو بعده؟
الثالث عشر: ما الأدعية المشروعة في القنوت؟
الرابع عشر: ما حكم تكرار الآيات في التراويح؟
الخامس عشر: ما حكم التباكي عند قراءة القرآن؟
السادس عشر: هل المشروع دفع الخشوع في التراويح أو طلبه؟
السابع عشر: احذر الرياء.
الثامن عشر:. احذر الاعتداء في الدعاء
التاسع عشر: من أفضل القراء؟
العشرون: حكم تقليد الأصوات.
الحادي والعشرون: احرز نفسك من مكائد عدوك.
الثاني والعشرون: احذر الداء القاتل.
الثالث والعشرون: دهماء الناس وفتنة القراء.
الرابع والعشرون: ماذا عن ختمة القرآن في التراويح؟
الخامس والعشرون: سنن مهجورة وأخطاء مشهورة.
أولًا: هل الإمامة وظيفة أم رسالة
اعتاد البعض من الأئمة تولي الإمامة بسبب ظروف معينة كالحاجة المالية أو السكن .. أو مجرد الاقتداء بالزملاء أو غير ذلك.
والحقيقة أن الإمامة أكبر من ذلك فهي رسالة عظيمة تحمل في طياتها معنى كبيرًا يشتمل على القدوة الخلقية والعلمية , والهموم الدعوية , ونشر الخير والعلم والفقه في الدين , والاحتساب في نفع المسلمين و هدايتهم , ولهذا فإن إمام المسجد في أزمانٍ سالفة يُعد مشعل نور، ونبراس هداية , ومحور خير، يهتدي الناس بعلمه وخلقه وأدبه وحكمته.
جاء عند الترمذي بسند ضعفه ابن المديني وغيره من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا (( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن , اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) )وفي هذا إشارة إلى حاجة الإمام إلى الرشد والفقه الذي يعرف الناس من خلاله أمور دينهم.
ثانيًا: متى يكون الإمام موفقًا؟
جـ: إذا كان مخلصًا.
والإخلاص هو روح العمل، وعمل لا إخلاص فيه كجسد بلا روح
قال تعالى: (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) )
و قال تعالى: (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا ) )
وجاء عند النسائي عن أبي أمامة أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر فقال النبي (( لا شيء له ) )فأعاد فأعادها عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا و ابتغي به وجه الله ) ).
-قال أحمد رحمه الله: (( ما عالجنا شيئًا ما عالجنا الإخلاص ) )
-وقال سفيان رحمه الله: (( من أحب أن لا يذكر ذُكر ومن أحب أن يذكر لم يذكر ) )
-وقال ابن حزم رحمه الله: (( النية سر العبودية وهي من الأعمال بمنزلة الروح من الجسد ) )
-وقال ابن القيم رحمه الله: (( العمل بلا إخلاص ولا اقتداء كمسافر يملأ جرابه رملًا ينقله ولا ينفعه ) ).
ثالثًا: فضل قيام الليل.
قال تعالى عن المتقين: (( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ) )وقال (( أمن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة و يرجو رحمة ربه ) )
وقال تعالى: (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا .. ) )
وفي الصحيحين من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة (( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) )
وفي صحيح مسلم أيضًا من طريق الأعمش عن سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ) ).