حدثني عبيد الله بن موسى عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: كنت جالسًا عند عمر فأتاه قوم من أهل الكوفة، فوقعوا في سعد بن أبي وقاص، فلم يزل بهم الوقع حتى قالوا ما يحسن بصلي بنا. فقال عمر: إن عهدي به وهو يحسن الصلاة. وأرسل إليه فجاء، فقال: يا أبا إسحق ما يقول هؤلاء ؟ قال: ما يقولون ؟ قال: يقولون إنك لا تحسن الصلاة. قال: أما أنا والله فأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم منها شيئًا، أصلي بهم صلاة العشاء فاركن في الأولين وأحذف في الأخريين. قال: كذلك الظن بك يا أبا إسحق.
حدثنا أبو صالح أخبرني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن أبي عذبة قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم، فخرج غضبانًا، فصلى بهم الصلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون سبحان الله، فلم سلم أقبل على الناس فقال: من ها هنا من أهل الشام ؟ فقام رجل ثم قام آخر فقمت أنا ثالثًا أو رابعًا. فقال: يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، اللهم إنهم قد لبسوا علي فلبس عليهم، وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم.
حدثنا أبو اليمان ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي عذبة الحمصي قال: قدمت على عمر بن الخطاب رابع أربعة من الشام ونحن حاج، فبينا نحن عنده أتاه آت من قبل العراق، فأخبر إنهم قد حصبوا امامهم، وقد كان عمر عوضهم منه مكان امام كان قبله، فحصبوه، فخرج إلى الصلاة مغضبًا فسها في صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: من ها هنا من أهل الشام ؟ فقمت أنا وأصحابي فقال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، ثم قال: اللهم إنهم قد لبسوا علي فلبس عليهم، وعجل لهم الغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم.
حدثا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان عن عمار الدهني قال: نزل الحسن بن علي المدائن، وكان قيس بن سعد على مقدمته، ونزل الأنبار فطعنوا حسنًا وانتهبوا سرادقه.
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان حدثني عبد الله بن أخي يزيد عن يزيد الأصم قال: أتيت الحسن بن علي فأُتي بضارة كتب وأنا عنده، فما فض منها خاتمًا ولا نظر في عنوانه حتى قال: يا جارية هات المخضب. قال: فجاءت المخضب فيه ماء، فأخذ تلك الكتب فغسلها في الماء. قال: فقلت: يا أبا محمد كتب من هذه ؟ قال: هذه كتب قوم لا يرجعون إلى حق، ولا يقصرون عن باطل، كتب أهل العراق - وربما قال لا ينزعون عن باطل - .
حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن نبيه بن وهب قال: خطب رجل من قريش إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم، فقال: ألا أراه عراقيًا جافيًا إن المحرم لا ينكح ولا ينكح، أخبرنا بذلك عثمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن الزهري قال: قالت عائشة: يا أهل العراق أهل الشام خير منكم، خرج إليهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، فحدثونا بما نعرف، وخرج إليكم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قليل فحدثتمونا بما نعرف وما لا نعرف.
قال: وقال الزهري: إذا سمعت بالحديث العراقي فأردد به ثم أردد.
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا يحيى بن سليمان حدثني إبراهيم بن نافع قال: سمعت طاووسًا يقول: إذا حدثك العراقي مائة حديث فاطرح منها تسعة وتسعين. قال: ورأيت طاووسًا عقدها.
حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد ثنا زهير قال: قال: قال لي هشام بن عروة: يا زهير إذا حدثك العراقي ألف حديث فاطرح تسع مائة وتسعة وتسعين حديثًا وكن من الباقي في شك.
وقال: حدثنا عبد الملك قال: سمعت الأوزاعي يقول: كانت الخلفاء بالشام فإذا كانت بلية سألوا عنها علماء أهل الشام وأهل المدينة، وكانت أحاديث أهل العراق لا تجاوز جدر بيوتهم، فمتى كان علماء أهل الشام يحملون عن خوارج أهل العراق !.
سمعت الحسن بن الربيع قال: سمعت ابن المبارك يقول: ما رحلت إلى الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة.