فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 436

حدثني الحميدي وابن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان قال: حدثنا عاصم بن كليب قال أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: كان عمر بن الخطاب إذا صلى صلاة جلس للناس فمن كان له حاجة كلمه وإن لم تكن لأحد حاجة قام ودخل فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن. قاب ابن عباس: فحضرت الباب فقلت يا يرفأ أتى أمير المؤمنين شكاة ؟ فقال: ما بأمير المؤمنين من شكاة، قال: فجلست فجاء عثمان بن عفان فجلس، فخرج يرفأ فقال: قم يا ابن عفان قم يا ابن عباس، قال: فدخلنا على عمر فإذا بين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كرفة. فقال عمر: إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرةً فخذا هذا المال فاقسماه فما كان من فضل فردًا. قال: فأما عثمان فحثا، وأما أنا فحبوت على ركبتي وقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا. فقال عمر: شنشنة أعرفها من أخشن - قال سفيان: يعني حجرًا من جبل - أما كان هذا عند الله ومحمد وأصحابه يأكلون القد. فقلت: بلى والله لقد كان هذا عند الله عز وجل ومحمد حي ولو عليه فتح صنع فيه غير الذي تصنع. قال: فغضب عمر وقال: إذًا صنع ماذا ؟ قال قلت. إذًا أكل وأطعمنا. قال: فشج عمر حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: وددت أني خرجت منها كفافًا لا علي ولا لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت