فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 34

وكذلك نزول الآية الواحدة بأكثر من لفظ يفيد نفس المعنى كقوله تعالى: {فتبينوا} فقد قرئت {فتثبتوا} وهو نفس المعنى وهذا بحمد الله مثبت في القراءات السبع المجمع عليها وليس فيما رفضه عثمان بن عفان رضي الله عنه شيئا يتناقض أو يختلف مع هذا القرآن اختلاف تضاد، ولكنه أثبت في المصحف ما يوافق لغة قريش التي نزل بها القرآن، وحتى هذه القراءات الشاذة التي كانت عن بعض الصحابة نقلت كذلك بالإسناد وليس فيها بحمد الله ما يناقض القرآن المجمع عليه.

وهذا بخلاف الإنجيل مثلا الذي تتناقض رواياته وتتعدد، ويحصل بين كل واحدة منها والأخرى اختلاف وتضاد.

والخلاصة أن القرآن الكريم لم يدخله بحمد الله ريب ولا شك قط كما قال تعالى: {ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} فلا شك في أي حرف منه، ومن ادعى أنه زيد فيه، أو نقص منه فهو كاذب مفتر كما قال تعالى: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بالله وأولئك هم الكاذبون} .

(9) اعتراضات على السنة النبوية الشريفة.

* الاعتراض التاسع:

وأما قول المعترض على السنة: في الحديث جزء 5:نمرة 543 نجد أن (الله خلق آدم وجعله 60 ذراعا) . هذا يجعل طول آدم 90 قدما. هذا يجعل سلالة آدم (وسلالاتهم من بعدهم) نفس الطول وهذا يناقض تاريخ البشرية. وعن الذبابة يقول محمد أن في أحد جناحيها الداء وفي الآخر الدواء (الجزء 4:نمرة 537) ؟ وعن المرضى بالحمى فهي الحرارة من جهنم (جزء 4:نمرة 483-486) ؟ وأن الشيطان يعيش في أنفك (جزء 4:نمرة 516) ؟

* والجواب:

أما قول الرسول صلى الله عليه وسلم وأخباره أن آدم قد خلقه الله ستين ذراعا في السماء فثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد الصحيح. وهو حق لا ريب فيه لأنه من إخبار من لا ينطق عن الهوى ولا يعني ذلك بالضرورة أن يبقى خلق الإنسان باقيا كما كان بل الخلق يتناقص كما هو مشاهد من حيث الطول والقوة، ومن حيث العمر والبقاء أيضا ومن حيث بركة الأعمار وثمرة الحياة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت