الصفحة 17 من 203

العلماء مسئولون عندما تتعارض الأدلة وتكثر مذاهب المجتهدين أعطى نفسى حق الاختيار في الفتوى، فقد أوثر دليلا على آخر، وقد اختار ما هو أرفق بالناس؟ وأيسر في علاج المشكلة التى أواجهها.. سئلت أخيرًا عن امرأة فقدت زوجها بغتة وغلب عليها الجزع، حتى خشى أهلها عليها، فرأوا أن يذهبوا بها إلى البيت الحرام لعل العمرة تدعم إيمانها وتعينها على الصبر!. قلت الأولى أن تقضى عدة الوفاة في بيتها! قالوا: نخشى على صحتها وعقلها!. فترويت في الموضوع، ثم أفتيت بمذهب عائشة رضى الله عنها، وهى ترى أن الله جعل العدة زمانًا لا مكانًا، قال الشيخ سيد سابق مؤلف"فقه السنة": كانت عائشة تفتى المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها، وخرجت بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة.. وروى عبد الرزاق عن ابن عباس أنه قال: إنما قال الله عز وجل تعتدّ أربعة أشهر وعشرا، ولم يقل تعتدّ في بيتها، فتعتدّ حيث شاءت.. وهناك من يرون ضرورة بقاء المعتدة في بيتها، تقضى فيه ليلها، ولها أن تخرج نهارًا إلى عملها إن كانت موظفة مثلًا، مع ضرورة الحداد، والامتناع التام عن الزينة. والخطب سهل في أمثال هذه القضية، لكن غضبى يشتد عندما أرى كلاما يخدش كرامة الإسلام وينال من رسالته! فقد سألنى أحد القراء عن حكم قرأه في مصدر إسلامى مهم، أن عمر منع النساء من تعلم الخط، وكأنه يرى الأمية أولى بهن! فأجبت ص _024

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت