أصبغ اهـ. ثم قال الشارح عن المتيطية أيضًا ما نصه: فإن أتى الوصي بشاهدي عدل يشهدان أن هذا اليتيم بحال سفه كانت شهادتهما أعني من الذين شهدوا بالرشد وأعمل وكانت شهادتهما مدفعًا في شهادة الشهود بالترشيد اهـ. ونحوه في ابن سلمون وهو المراد بقول الناظم: (وفي مرد الرشد يكفيان) والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 58
(وجاز للوصي فيمن حجرا) إذا رأى عليه مخايل الرشاد التي توجب إطلاقه (إعطاء بعض ماله مختبرًا) له. قال المتيطي: للوصي أن يدفع لليتيم إذا رأى منه استقامة بعض ماله ليختبره به كالستين دينارًا ولا يكثر جدًا فإن تلف لم يضمن. ابن حبيب: والوصي مصدق فيما دفع له لذلك. (وكل ما أتلفه المحجور) صغيرًا كان أو سفيهًا من مال غيره تعديًا بأكل أو حرق أو كسر من غير أن يأمن عليه (فغرمه من ماله المشهور) قال ابن رشد: ويلزمه ما أفسد أو كسر في ماله ما لم يؤتمن عليه، واختلف فيما أفسد أو كسر مما ائتمن عليه اهـ. فظاهره أن الأول لا خلاف فيه فانظر قول المؤلف المشهور، نعم الخلاف مذكور في الصغير الغير مميز على اختلاف الطرق فيه، وظاهر قوله من ماله إنه لا يتبع في ذمته إن لم يكن له مال وصرح بذلك (عج) وأصحابه واحتج بقول الرجراجي ولا خلاف أنه لا يتبع بالثمن في ذمته اهـ. وهو وهم فاحش خرجوا به عن المذهب ففي المدونة في كتاب الوديعة: ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك في مال الابن، فإن لم يكن مال ففي ذمته اهـ. ولا حجة له في كلام الرجراجي لأنه في الثمن الذي أخذه الصبي فيما باعه وأنفقه فيما لا بد له منه قاله مصطفى والله أعلم. (إلا إذا طوعا إليه صرفه) بأن أقرضه أو باعه أو أودعه أو أعاره فاستهلكه (وفي سوى مصلحة قد أتلفه) فإن أتلفه في مصلحة بأن لبسه أو أكله محتاجًا إليه مما لا غنى له عنه فقد صون به ماله فيضمن الأقل منه ومما صون به كما مر، فإن جهل الحال هل أنفقه في مصلحة فيتبع به أو لا؟