فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 16

وقال عطاء: سألت ابن عباس رضي الله عنهما استأذن على أختي؟ قال نعم، فأعدت عليه فقلت: أختان في حجري، وأنا أُموِّنهما، وأنفق عليهما، أستأذن عليهما؟ قال: «نعم، أتحب أن تراهما عريانتين؟!» [1] .

ويستحب للمستأذن الإِتيان بشيء من تحريك نعل أو نحنحة أو صوت, وذلك لئلا يرى أمرًا يكرهه الداخل، أو أهل المنزل، ولأنه ربما أفضى إلى الشحناء بين الأهل؛ لأنه قد يرى من عوراتهم ما لا يحب، فإذا حرك نعله أو تنحنح أو أظهر حسه انتفى ذلك ولا يختص ذلك بدخوله على الأجانب [2] .

أما الزوج فإنه لا يجب عليه الاستئذان على زوجته، والأولى أن يعلمها بدخوله ولا يفاجئها به لاحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها، وقد روت زوجة عبد الله بن مسعود أنه إذا جاء من حاجة, فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منَّا على أمر يكرهه [3] .

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد (1063) وقال الألباني: صحيح الإسناد.

(2) غذاء الألباب، (1/243) .

(3) صحح إسناده ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت