للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)
قال النووي في شرح الحديث بتصرف يسير:
الشباب: جمع شاب , ويجمع على شبان وشببة , والشاب عند أصحابنا هو من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة. وأما (الباءة) أصلها في اللغة: الجماع , مشتقة من المباءة وهي المنزل , ومنه مباءة الإبل , وهي مواطنها ثم قال:
واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما: أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع , فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج , ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته , ويقطع شر منيه , كما يقطعه الوجاء , وعلى هذا القول ومع الخطاب مع الشبان الذين هم مظنة شهوة النساء , ولا ينفكون عنها غالبا. والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح , سميت باسم ما يلازمها وتقديره: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج , ومن لم يستطعها فليصم ; ليدفع شهوته. والذي حمل القائلين بهذا أنهم قالوا: قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم) قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة , فوجب تأويل الباءة على المؤن , وأجاب الأولون بما قدمناه في القول الأول , وهو أن تقديره: من لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه , وهو محتاج إلى الجماع فعليه بالصوم. والله أعلم. اهـ
وبعد أختاه ... أن الإسلام لا يحرم ما يجيش في صدرك من مشاعر الحب تجاه الجنس الأخر ولهذا يبيح الإسلام للمرأة كما أباح للرجل أن تبين لوليها رغبتها بالزواج بمن تحبه وتشعر تجاهه بالراحة ولكن يردعها دينها وحياءها من معصية الله بالخلوة به أو الكلام معه ونحو ذلك ..
وإنما هو شعور داخلي لا يعلم به إلا الله تعالى وليس هذا عيبًا وأن خالف العادات والتقاليد التي تعارف عليها الناس لأنها مردودة أن خالفت تعاليم