وسوف يحيل حياتك معه فيما بعد إلي عذاب يومي دائم.
فضعي نصب عينيك الدين والخلق الحسن, وتذكري دومًا إنه سيكون أبًا لأبنائك وفردًا من عائلتك يختلط بهم ويعيش معهم في السراء والضراء ويطلع علي مشاكلهم وربما أسرارهم وقد يتصرف بحكمة وعقلانية لحل هذه المشكلة أو تلك فيعود لك الفضل وتفخرين به أمام اهلك , أو يتصرف برعونة وعصبية فيزيد المشاكل تعقيدا فينقلب الأمر عليك ويضرك تصرفاته , والأمر في النهاية راجع لاختيارك أيًا كان ..
-الأمر الثاني: أن الزواج نعمة من الله تعالي وتأجيله دعوة لفتنة النفس وهلاكها والكلام والقول أن الزواج المبكر خطأ بشرط الدخول بعد البلوغ وليس قبله قول يرده ما ثبت في الصحيحين من قصة زواج عائشة -رضي الله تعالي عنها .. قالت:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين ومكثت عنده تسعا -"أخرجه البخاري في النكاح ح/5133, ومسلم نحوه ح/1422 واللفظ للبخاري"
وأنتِ ليس أفضل من عائشة رضي الله عنها ومن يتقدم للزواج منك ليس كالنبي صلي الله عليه وسلم في طاعته لله تعالي.
-قال الشوكاني في -نيل الأوطار (6/ 179) : وفي الحديث أيضا دليل على أنه يجوز تزويج الصغيرة بالكبير وقد بوب لذلك البخاري وذكر حديث عائشة وحكى في الفتح الإجماع على جواز ذلك. قال ولو كانت في المهد لكن لا يمكن منها حتى تصلح للوطء. اهـ
ثم يجوز أن أردت تكميل تعليمك بعد الزواج فليس هناك ما يمنع البتة ولك أن تشترطي ذلك قبل الزواج وهذا جائز شرعًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن أحق الشرط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) -أخرجه أبي داود و صححه الألباني في الإرواء ح/1892