لقد حاول الإعلام اليهودي تعليل هذه الظاهرة الغريبة، فقالت جريدة معاريف"إن حياة الجنود في الدبابات جحيم لا يُطاق، فالأوامر الصادرة لهم تتضمن البقاء داخل الدبابة طوال الفترة المحددة لهم دون الخروج منها، بل إنه صدرت أوامر لهم تحظر عليهم حتى النظر من فوهات الدبابة خوفًا من تعرضهم لرصاصات طائشة تأتيهم من المناطق المحاصرة. كما لا يستطيع الجنود الخروج من الدبابة لقضاء حاجتهم كالذهاب إلى مرحاض أو إلى حمام، وذلك خوفًا من تعرضهم لقناص فلسطيني ينتظر خروجهم من الدبابة. وأوضح التقرير أن الجلوس لفترة طويلة داخل دبابة مع الشعور بالخوف من المحيط الذي توجد فيه الدبابة يجعل الجنود في قلق دائم بحيث ينتظر الجندي بفارغ الصبر انتهاء ورديته للخلاص من هذا الجحيم الذي لا يُطاق. وأضاف التقرير أن وجود الجنود داخل الدبابة واحتكاكهم طوال الوقت بعضهم مع البعض يسبِّب مضايقات لهم حتى إن نفسية الجنود أصبحت منهارة، وأصبحت العلاقة بينهم تتسم بالمشاحنات والمشاجرات، هذا إلى جانب الملل والضجر الشديدين".
وفي عدد آخر ضربت معاريف مثالا لهذه الحالة النفسية بما حدث في مستوطنة الحمراء، فقد اقتحم أحد المجاهدين المستوطنة وقتل وجرح حوالي 10 من اليهود، على مشهد من الحرس الذين بلغ بهم الذعر إلى حد الوجوم والعجز عن الكلام وعن التبليغ عن الهجوم، أما الجنود الذين هاجمهم المجاهد فقد فروا واعترف أحدهم بصراحة بالغة"حين بدأ القتال اختبأت تحت السيارة"
وأشد من ذلك حالة حاجز عوفرا، حين قتل المجاهد عشرة من اليهود ومضى بأمان مع أن سبعة منهم جنود بكامل عتادهم!!
تأتي هذه الأمثلة وهي كثيرة جدا تصديقا لما توقعه الخبير اليهودي المشار إليه فقد قرر أن اليهود تحولوا إلى مجموعة من الجبناء والتعساء، بل من البكائين والنواحين على حد تعبيره يقول في بقية كلامه: