فمثلا يعبر"يوري أفنيري"الذي كان عضوا في الكنيسة عن هذا بمثال:
"دخل ملاكمان الحلبة: واحد منهما بطل الوزن الثقيل، والآخر وزن الريشة. ويتوقع الجميع أن يقوم البطل بتسديد ضربة قاضية تقضي على غريمه الهزيل في الجولة الأولى."
ولكن بأعجوبة تنتهي الجولة الأولى، والضربة القاضية لم تسدد بعد، ثم الجولة الثانية، ويستمر نفس الوضع، وبعد الجولتين الثالثة والرابعة لا يزال خفيف الريشة واقفا، مما يعني أنه هو الرابح الحقيقي، لا بالضربة القاضية ولا بالنقط، وإنما لمجرد أنه لا يزال واقفا ومستمرا في الصراع مع غريمه القوي""
ويعبر آخر عن هذا بأنه:
"معركة بين قوة لا يمكن مقاومتها وشيء لا يمكن تحريكه"
أي كما لو كان الجيش اليهودي مدفعا عملاقا ولكنه يضرب جبلا من الفولاذ!!
والواقع أننا لا نحتاج إلى هذه الأمثلة فنحن نشاهد الأمثلة الحية واقعيا بين الشباب الأبطال الذين يواجهون الدبابات بالحجارة!!
أما تدمير الدبابة الخرافية"مركفا"فدلالته أكبر من هذا، إنها علامة على أن العقل المؤمن أفاق وأن في إمكانه أن يخترع ويصنع من المواد البدائية ما تحتاج الدول الكبرى إلى مصانع باهظة التكلفة لإنتاجه.
وعن هذا التحول الخطير في نوع الحرب يتحدث الخبير اليهودي السابق ذكره"فان كرفيلد"فيقول:
"لا نجد جيشا نظاميا نجح في مواجهة انتفاضة كالتي نواجهها. ما يحدث معنا اليوم هو ما حدث مع الأمريكيين في فيتنام والإسرائيليين في لبنان والروس في أفغانستان وهذا ما سيحدث معنا مرة أخرى وهذا ما سيحدث للأمريكيين في أفغانستان"
فيقول له الصحفي: ألا يوجد لديك مثال مخالف؟
قال: أنا لا أعرف مثالا مخالفا، إننا ندير حربا للطرف الآخر فيها كل الإيجابيات فنحن نقاتل في ملعبه .... الجيش اليوم موجود في الجانب غير الصحيح، في الجهة التي سيحكم عليها بالفشل""