قالت عائشة رضي الله عنها لرسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلام فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أضلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد. فقال: ذلك فيما شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟) . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا) . [رواه البخاري] . فهذه القصة أثبتت لنا أن هذا المخلوق العظيم (الجبل) له ملك موكل به.
* جاء يهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع، يقول أنا الملك. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ثم قرأ { مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ } . (رواه البخاري) . وكان ضحكه عليه الصلاة والسلام تعجبًا وتصديقًا له.
* صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أُحدًا أي (جبل أحد) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل فقال: (اسكن أحد- أظنه ضربه برجله- فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان) . [رواه البخاري] .
وننتقل بعد ذلك إلى عنصر أخر ومحور من موضوعنا وهو فوائد هذه الجبال العظيمة للكائنات الحية مثل الإنسان والحيوان والحشرات؛ فالجبال سكن ومأوى لكثير من الكائنات الحية. نقتصر بالأمثلة على ما ورد في القرآن الكريم.