فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

قيل: لا تعارض بين الحديثين فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي: خلافة النبوة كما هي حديث أبي بكرة , ووزن النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر ورجحانه وسيأتي وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم"خلافة نبوة . ثم يؤتي الله الملك من يشاء"وأما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل في خلافتهم: إنما خلافة نبوة . ولكن أطلق عليهم اسم الخلفاء , وهو مشترك , واختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة في الخلافة وهي: خلافة النبوة وهي المقدرة بثلاثين سنة: خلافة الصديق: سنتين وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوما , وخلافة عمر بن الخطاب: عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال وخلافة عثمان: اثنتي عشر سنة إلا اثني عشر يوما , وخلافة علي: خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما . وقتل علي سنة أربعين . فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة .

وأما"الخلفاء: اثنا عشر"فقد قال جماعة - منهم: أبو حاتم بن حبان وغيره - إن آخرهم عمر بن عبد العزيز , فذكروا الخلفاء الأربعة , ثم معاوية ثم يزيد ابنه ثم معاوية بن يزيد ثم مروان بن الحكم ثم عبد الملك ابنه ثم الوليد بن عبد الملك , ثم سليمان بن عبد الملك , ثم عمر بن عبد العزيز . وكانت وفاته على رأس المائة . وهي القرن المفضل الذي هو خير القرون وكان الدين في هذا القرن في غاية العزة . ثم وقع ما وقع والدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك في غير خلافة النبوة: قوله في الحديث الصحيح من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة"سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يقولون ويفعلون ما يؤمرون . وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يقولون ويفعلون ما لا يؤمرون . . . من أنكر برئ ومن أمسك سلم . ولكن من رضي وتابع".

حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب حدثنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت