عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون) . رواه أبو داود
• في تعجيل الفطور تيسير على الناس، وبعد عن التنطع، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة.
قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس ".
وقال عمرو بن ميمون: (كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا، وأبطأهم سحورًا) . رواه عبد الرزاق
قوله (فقد أفطر الصائم) قال ابن حجر: أي دخل في وقت الفطر، ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال، وأومأ إلى ترجيح الأول.
قال ابن حجر: " ولا شك أن الأول أرجح ".
باب النهي عن الوصال
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْوِصَالِ قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ «إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّى أُطْعَمُ وَأُسْقَى).
عن أَبَي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْوِصَالِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «وَأَيُّكُمْ مِثْلِى إِنِّى أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِى» . فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلاَلَ فَقَالَ «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلاَلُ لَزِدْتُكُمْ» . كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا) .
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ». قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِى ذَلِكَ مِثْلِى إِنِّى أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِى فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ) .
تخريج الحديث:
حديث ابن عمر أخرجه البخاري أيضًا (1922) .
حديث أبي هريرة أخرجه البخاري أيضًا (1965) .
حديث أبي هريرة الثاني أخرجه البخاري أيضًا (1966) .
معاني الكلمات:
أياكم: احذروا.
الوصال: صوم يومين فصاعدًا من غير أكل وشرب بينهما. [قاله النووي] .
يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِى: جملة تعليلية لبيان الفرق بينهم وبينه، المانع من الأسوة فيه.
لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلاَلُ لَزِدْتُكُمْ: أي لو تأخر الشهر لزدتكم في الوصال إلى أن تعجزوا عنه فتسألوا التخفيف عنكم بتركه.
الفوائد: