فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 71

باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر

عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ (لَمَّا نَزَلَتْ(حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) قَالَ لَهُ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِى عِقَالَيْنِ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ).

سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ) قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطًا أَبْيَضَ وَخَيْطًا أَسْوَدَ فَيَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَبِينَهُمَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (مِنَ الْفَجْرِ) فَبَيَّنَ ذَلِكَ).

تخريج الحديث:

حديث عدي أخرجه البخاري أيضًا (1916) .

حديث سهل أخرجه البخاري أيضًا (1917) .

معاني الكلمات:

عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ: الطائي، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعبان سنة سبع.

قَالَ: عدي.

(لَمَّا نَزَلَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) : قال في الفتح: ظاهره أن عديًا كان حاضرًا لما نزلت هذه الآية، وهو يقتضي تقدم إسلامه، وليس كذلك، لأن نزول فرض الصوم كان متقدمًا في أوائل الهجرة، وإسلام عدي كان في السنة التاسعة أو العاشرة كما ذكر ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي، فإما أن يقال: إن الآية التي في حديث الباب تأخر نزولها عن نزول الصوم، وهو بعيد جدًا، وإما أن يؤول قول عديّ هذا على أن المراد بقوله (لما نزلت) أي لما تليت عليّ عند إسلامي، أو لما بلغني نزول الآية، أو في السياق حذف وتقديره: لما نزلت الآية، ثم قدمت، فأسلمت، وتعلّمت الشرائع عمدتُ. وهذا أقرب

إِنِّى أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِى عِقَالَيْنِ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ: قال الخطابي: فيها قولان: أحدهما: يريد أن نومك لكثير، وكنى بالوساد عن النوم، لأن النائم يتوسد، أو أراد ليلك لطويل إذا كنت لا تمسك عن الأكل حتى يتبين لك العقال.

إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ: تفسير للخيط الأبيض والأسود، فالخيط الأبيض الفجر الصادق، والخيط الأسود الليل، والخيط اللون.

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت