الصفحة 36 من 137

أما الإسلام فقد أباح الزواج، ويكره، وجعله من القربات إلى الله. وعندما يطمئن إلى الضمانات الخلقية عند الرجل يبيح له التعدد، وإلا منعه. والغريب أن العالم الغربي ـ متأثرا بالنصرانية ـ أثار دخانا كثيفا حول تعاليم الإسلام، وأطلق عليها ألسنة الشغب من كل ناحية. والأغرب أن هذا العالم الغربي بنى علاقاته الجنسية على فوضى رهيبة، فالأولاد الذين يولدون على فراش المعصية تتفاحش نسبتهم حتى كادوا في بعض الأقطار يقاربون نسبة الأولاد العاديين. وبالنسبة إلى التعدد، فإن تنقل الرجل بين لفيف من النساء أمر مفهوم، وقد ذكرت امرأة كيندي ـ رئيس أمريكا الأسبق ـ أنه كان لزوجها بين 200 و 300 صديقة. والصعاليك في العالم الغربي لا الملوك يستطيعون السطو على مئات الأعراض. والذي يستحق الدهشة أن يدور الرجل بين جيش من العشيقات دون حرج، فإذا دار بين بضع زوجات داخل سياج من الأخلاق المحكمة وُضع في قفص الاتهام!. من زعماء الغرب الكبار وساسته المشهورين رجل له في ميدان الفاحشة قدم راسخة! ومع استفاضة خبثه ونسبة الخنا إليه فإن هذا لم يخدش شيئا من عظمته!. كتب الأستاذ أنيس منصور يقول: لم يكن غريبا أن يصدر في فرنسا كتاب عن نمر السياسة الفرنسية"جورج كلمنصو" (1841-1929) فهذا الرجل خاض معارك سياسية مخيفة، واستطاع أن يتغلب على الجميع، وكان قادرا على أن يتحدث إلى عشرين شخصا في عشرين ص _045

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت