الفقر الثقافى وحتمية البلاغ في رحلة"ذى القرنين"نماذج لشعوب العالم الثالث ينبغى أن تدرس! فإن الله كرم بنى آدم بالعلم، وهؤلاء جهال، وميزهم بمعرفة المادة وخصائصها وهؤلاء لا يدرون شيئا ولا يحسنون صنعا! قال القرآن الكريم (..حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا) . إنهم عراة كالوحوش والأنعام وكان يجب أن يستروا أبدانهم بأنواع الثياب وأن يحسنوا صناعة الغزل والنسيج وأن يستجيبوا لقوله تعالى (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) . ومضى"ذو القرنين"فى رحلته (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا) . إنهم أقرب إلى البلاهة والعجز، وقد شكوا إلى"ذى القرنين"بأس جيرانهم واحتلالهم لأرضهم وشدة وطأتهم! وعرضوا على"ذى القرنين"مالا لينقذهم من هذا البلاء، ولكن الرجل الصالح رفض هذه"الرشوة"من الشعب الكسول، وطلب منهم أن يعملوا معه في إقامة الحصون ومقاومة العدو وأن يرفعوا مستواهم العسكرى والصناعى حتى يكونوا أهلا لحياة كريمة… قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما وأيام البعثة النبوية الشريفة أحس النبى عليه الصلاة والسلام أن ناسا من الأمة هابطون في فهمهم وسلوكهم، ولهم صور بني آدم وليست لهم المواهب التى فضل بها آدم على الملائكة!! وقد كره النبى الكريم أن يقع في أمته هذا التفاوت المؤسف .. ص _013