فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 183

الحديث النبوى بمناحى الحياة كلها بأسلوبه الرشيق وبلاغته المعهودة مدعما ذلك بما يؤيد الحديث من القرآن الكريم والأثر الوارد عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع هذا فقد فسر بعض الألفاظ الغريبة أو البعيدة عن استخدامنا وعذل مفاهيم توارثناها على سبيل الخطأ.. وعن اختيار الأحاديث الواردة في الكتاب فالشيخ الغزالى حرص على اختيارها من كتب الصحاح فكان يطلب مني أن أفتح البخارى ومسلم ورياض الصالحين والأربعين النووية للإمام النووى وصحيح الأحاديث من مسند الإمام أحمد واللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان وغيرها لأراجع ما سطر قلمه من أحاديث.. والغريب كان في حفظه الحديث!، فقد كان يكتب ثم يأمرنى بالتأكد من نص الحديث فأجده سليما كما كتب، كما لاحظت شيئا من خلال ذلك. أحيانا كنت أتعثر في استخراج الحديث من المرجع- أيا كان- فيسألنى عن طول المدة وعندما أجيبه بتعثرى في استخراج الحديث يقول لى: افتح جزء كذا ستجده ما بين صفحة كذا وكذا... فكان يحرص على التأكد من صحة الرواية والسند ومساندة القرآن الكريم للحديث المختار.. وأحيانا كان يستخدم الحديث النبوي برؤى مختلفة فيضمنه مقالا غير آخر، يستخلص منه أشياء في موضع وأشياء في موضع آخر.. وغالبا ما كانت تدمع عيناه وهو يكتب وكأنه يسمع من رسول الله مباشرة.. وقد تدمع عيناه وأنا أقرأ عليه ما كتبه خاصة حين يسمع كلام النبى عليه الصلاة والسلام. وقد أمرنى بكتابة بعض الأحاديث في ورقة مستقلة والتأكد من قوة سندها ليضمنها الكتاب وليفرد لها بابا خاصا بها ولكن المنية كانت أسرع. وقد جمعنا تلك الأوراق وأودعت في حفيظة ابنه المهندس"ضياء الدين"حتى جاء وقت خروج الكتاب للنور فكان لى شرف ضبطه- كما كان يريد الشيخ- من استخراج أرقام الآيات وتحديد بدايات السطور إلى غير ذلك...الخ، ولم تنزل هذه الخواطر بترتيب كتابتها الزمنية لأنها كانت مختلطة بأوراق أخرى ولكن حسبنا أن كل عنوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت