الصفحة 3 من 3

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ألا أُنئكم بدرجة أفضل من الصلاة والصيام والصدقة ) )قالوا: بلى؛ قال: (( صلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة ) )."صحيح الأدب المفرد" (303) .

وعن أبي هريرة وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( دبَّ َإليكم داء الأمم قبلكم، الحسد والبغضاء، هي الحالقة؛ حالقة الدين؛ لا حالقة الشعر ) ). قال الألباني في مقدمة"السلسلة الضعيفة" (1/ 29) : حديث حسن بمجموع طريقيه عن ابن الزبير وأبي هريرة.1 هـ

فهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، فليوصي بعضنا بعضًا من الآن في جمع الكلمة؛ وحبذا أن يلتقي كبار أهل السنة ويتدارسوا موضوع الصلح وينظروا في معوَّقاته وطرق إزالة هذه المعوقات؛ وينظروا في الخطوات المناسبة لإنجاح هذا الصلح، وينبغي أن يتعجلوا في عقد الصلح ويهيئوا له الأسباب ويمهدوا له الطرق ومن ذلك:

1)أن يركَّز العلماء والدعاة وطلاب العلم على موضوع الصلح في خطبهم ومحاضراتهم وكتاباتهم، ويبيَّنوا فضائل الصلح ووجوبه ومصالحه، ومفاسد التفرّق والتحزّب والتعصّب، وأن يُكثروا من موضوع الأخوة والمحبة في الله، وبيان حقوق الأخوة، وبيان وجوب تولي المؤمنين بعضهم بعضًا.

2)أن يتعاون الدعاة في الدعوة إلى الله بالخطب والمحاضرات المتبادلة وإقامة الدورات العلمية المشتركة، والقيام بالزيارات واللقاءات المتكررة.

3)الحث والتحريض على القرآن وتفسيره تعلمًا وتعليمًا ودعوة، والاعتماد عليه في المحاضرات والخطب والدروس حتى نعتصم بحبل الله جميعًا.

4)العودة إلى أمهات كتب السنة وشروحها، وحبذا أن تُقام المسابقات التشجيعية الواسعة في حفظ القرآن وفي التفسير وفي حفظ بعض كتب متون الحديث وفي جرد أمهات كتب الحديث وشروحها.

5)الحرص على التفقه في الدين وتوسيع الصدور في مسائل الخلاف الاجتهادية ومعرفة آداب الخلاف.

6)معرفة الضوابط الشرعية لباب المصالح والمفاسد بلا إفراط ولا تفريط؛ ولا غلو ولا جمود.

7)الإكثار من دعاء الله تعالى بأن يؤلَّف بين قلوبنا ويصلح ذات بيننا وأن لا يجعل في قلوبنا غِلًا للذين آمنوا.

ونرجو من دعاء الله الكريم أننا لو بدأنا في السعي إلى جمع الكلمة بصدق وإخلاص وتواصي أن يوفقنا الله لذلك، ونعوذ بالله من تثبيط المثبطين؛ ونعوذ بالله من اليأس من رحمة رب العالمين {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} .

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

وكتب / محمد بن علي بن جميل المطري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت