ويحكي تلميذه عبد الغافر الفارسي آخر مراحل حياته بعد ما عاد إلى بلده طوس، قائلًا:
وكانت نهاية أمره -أي عن الغزالي- وكانت نهاية أمره إقباله على حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومجالسة أهله، ومطالعة الصحيحين البخاري ومسلم اللذين هما حجة الإسلام. أهـ ... ...
وقد كان يمثل القرن السادس الهجري -إخواني في الله- البدائية الفعلية لطرق الصوفية.
في بداية القرن السادس الهجري بدأت تنتشر وتتفرع وتتشعب الطرق الصوفية وتنتشر في بلاد المسلمين، إذ انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي.
فظهرت الطريقة القادرية المنسوبة لعبد القادر الجيلاني، وهذا الرجل رُزق بتسع وأربعين ولد، حمل أحد عشر منهم -من أبنائه- تعاليمه ونشروها في العالم الإسلامي.
ويزعم أتباعه أنه أخذ الخرقة والتصوف عن الحسن البصري، على الرغم من عدم لقائه بالحسن البصري،كما نسبوا إليه من الأمور العظيمة فيما لا يقدر عليها إلا الواحد الأحد سبحانه وتعالى من معرفة الغيب، وإحياء الموتى وتصرفه في الكون حيًا أو ميتًا - عياذًا بالله تعالى- بالإضافة إلى مجموعة من الأذكار والأوراد والأقوال الشنيعة افتراءً عليه
-رحمة الله عليه- ومن هذه الأقوال:
أنه قال: في أحد مجالسه قدمي هذه على رقبة كل وليّ لله تعالى.
ومما ينسب إليه كما ينقل أتباعه هذه اللفظة - عياذًا بالله تعالى-:
من استغاث بي في كربة كشفت عنه، ومن ناداني في شدة فرجت عنه، ومن توسل بي في حاجة قضيت له. أهـ
ولا يخفى إخواني في الله ما لهذه الأقوال من الشرك وإدعاء الربوبية، - عياذًا بالله تعالى-
كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن الحسين الرفاعي
ويطلق عليها أيضًا البطائحية نسبة إلى قرى البطائح في العراق، ويُنسج حوله كُتَّاب الصوفية كعادتهم الأساطير والخرافات، بل ويرفعونه إلى مقام الربوبية.
كما قال عنه الشعراني في طبقاته: