هي الطبقة التي خلطت التصوف بالفلسفة اليونانية وظهرت أفكار وعقائد منحرفة عليها كالحلول والاتحاد - عياذًا بالله - ووحدة الوجود أي: أن الموجود الحق هو الله، ومعنى الحلول والاتحاد: أي: أنهم يعتقدون أن الخالق اتحدّ مع المخلوق - عياذًا بالله - وأن الخالق حلّ في المخلوق - عياذًا بالله - ، وهذه الأقوال توافق تمامًا ما تقوله الفلاسفة الملاحدة .
كما أقرت هذه الطبقة بظهور نظريات تسمى ب ( نظرية الفيض والإشراق) على يد أبي حامد الغزّاليّ والسرهوردي
وبذلك تكون هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مرّ بها التصوف والتي تعدّت به مرحلة البدعة العملية إلى البدعة العلمية الاعتقادية والتي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية.
طبعًا من أشهر رموز هذه الطبقة الحلاّج والسرهوردي وابن عربي، طبعًا ابن عربي وهو غير الفقيه المالكي ابن العربي وابن الفارط وابن سبعي .
إما إذا انتقلنا إلى أشهر الشخصيات الصوفية، فأشهرهم أبو حامد الغزالي
وهو محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، المُلقب بحجة الإسلام، ولد بطوس من إقليم خراسان، نشأ في بيئة كثُرت فيها الآراء والمذاهب مثل علم الكلام والفلسفة والباطنية والتصوف، مما أورثه حيرةً وشكًا دفعه لتقلب بين هذه المعتقدات الأربع السابقة وذلك أثناء إقامته في بغداد، ثم رحل إلى جُرْجَان ونيسابور ولازم نظام الملك، ودرس في المدرسة النظامية في مدينة بغداد، واعتكف في منارة مسجد دمشق، ورحل إلى القدس ومنها إلى الحجاز، ثم عاد إلى موطنه.
وقد ألف الغزالي عدد من الكتب منها:
كتاب تهافت الفلاسفة
وكتاب المنقذ من الضلال
وأهمها كتابه إحياء علوم الدين.
ويُعدّ الغزالي رئيس مدرسة الكشف في المعرفة التي تسلمت راية التصوف من أصحاب الأصول الفارسية إلى أصحاب الأصول السنية.
ومن جليل أعماله هدمه للفلسفة اليونانية، وكشفه لفضائح الباطنية في كتابه فضائح الباطنية.