فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

من أهم السمات لهذه الطبقة:

هو بدايةً: التميز عن جمهور المسلمين والعلماء، في مصطلحات تدل على ذلك بشكل مهّد لظهور الطرق بعد ذلك مثل قول بعضهم: علمنا أو مذهبنا أو طريقنا .

كثرت بين هذه الطبقة هذه الألفاظ التي تميزت بينهم وبين فقهاء المسلمين في ذلك الوقت حيث كان الواحد منهم يقول: علمنا أو مذهبنا أو طريقنا، أو مثلًا مثل قول الجنيد:"علمنا مشتبك مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"اهـ

بل قد اشترطوا على من يريد السير معهم في طريقتهم أن يخرج من ماله وأن يقل ّمن غذائه وأن يترك الزواج ما دام في سلوكه أي: في طريقته، كما كثر بين هذه الطبقة وهي الطبقة الأولى من طبقات الصوفية الاهتمام بالوعظ والقصص مع قلة العلم والفقه في الدين، بل والتحذير من تحصيله في الوقت الذي اقتدى أكثرهم بسلوكيات رهبان ونسّاك أهل الكتاب، إذ حدث الارتقاء لبعضهم مما زاد في البعد عن سمت الصحابة الأطهار رضوان الله عليهم وعن سمت الأئمة من أئمة التابعين رضوان الله عليهم ، كما نتج عن ذلك اتخاذُ دورٍ للعبادة غير المساجد يلتقون فيها للاستماع للقصائد الزهدية أو قصائد ظاهرها الغزل بقصد مدح النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر سبب العداء الشديد بين هذه الطبقة وبين فقهاء الإسلام رحمة الله عليهم .

كما ظهرت فيهم ادعاءات الكشف والخوارق وبعض العادات وبعض المقولات التي عرفت عند أهل الكلام.

وفي هذه الفترة ظهرت لهم تصانيف كثيرة،مثل الكتاب المسمى ب (قوت القلوب) لأبي طالب المكيّ ، وكتاب (حلية الأولياء) لأبي نعيم الأصبهاني وكتاب الحارث المحاسبي أي له كتب كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت