الإبداع له تقسيمات كثيرة، وهو ينقسم باعتبارات عدة:
فينقسم باعتبار العمل ذاته إلى أقسام:
أولًا: أن يكون ابتكارا لم يسبق له مثيل، كما أسلفنا في علم العروض.
ثانيًا: أن يكون تطويرًا لشيء وتوسيعًا لدائرته.
ثالثًا: أن يكون تفسيرًا لشيء غامض وحلًا لشيء معقد.
رابعًا: قد يكون النظر إلى شيء معروف من زاوية معينة إبداعا، وهذا يكثر عند الأدباء والشعراء خاصة، كما أنه يوجد أيضا في المجال العلمي، فاختراع نيوتن لقانون الجاذبية بين القمر والأرض إنما كان عن طريق مشاهدة سقوط تفاحة من الشجرة فسقوط تفاحة أمر مألوف لكنه نظر له من زاوية معينة، فدله على شيء مختلف، وهو قانون الجاذبية.
خامسًا: وقد يكون ترتيبا لعناصر معروفة بطريقة معينة فينتج عنها شيء جديد.
وربما دخل فيه بعض مقاصد التأليف السبعة التي اتفق العلماء على أن العاقل لا يؤلف إلا في واحد منها وهي:
1-إما شيء يخترعه لم يسبق إليه.
2-وإما شيء ناقص يتمه.
3-وإما شيء مستغلق يشرحه.
4-وإما شيء طويل يختصره دون أن يخل بشيء من معانيه.
5-وإما شيء متفرق يجمعه.
6-وإما شيء مختلط يرتبه.