ومن أمثلتها قوله _ تعالى _: [وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ] سورة الرعد: 11، وقوله: [فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ] سورة الأنعام:125.
2_إرادة شرعية دينية: وتتضمن محبة الربّ، ورضاه.
ومن أمثلتها قوله _ تعالى _: [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ] سورة البقرة: 185، وقوله: [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ] سورة النساء:27، وقوله: [مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ] سورة المائدة: 6 (1) .
الفرق بين الإرادتين (2) : بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية فروق تُميز كلَّ واحدة منهما عن الأخرى، ومن تلك الفروق ما يلي:
1_ الإرادة الكونية قد يحبها الله ويرضاها، وقد لا يحبها ولا يرضاها.
أما الشرعية فيحبها الله ويرضاها؛ فالكونية مرادفة للمشيئة، والشرعية مرادفة للمحبة.
2_ الإرادة الكونية قد تكون مقصودة لغيرها كخلق إبليس مثلًا، وسائر الشرور؛ لتحصل بسببها محابّ كثيرة، كالتوبة، والمجاهدة، والاستغفار.
(1) انظر منهاج السنة النبوية 3/156_157، والاستقامة 1/433، وانظر تعليق الشيخ ابن باز على الواسطية ص41.
(2) انظر منهاج السنة النبوية 3/180_183، 5/360 و413 و414 و7/72، 73، وانظر شفاء العليل ص557، ومدارج السالكين 1/264_268، وتنبيه ذوي الألباب السليمة عن الوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة، للشيخ ابن سحمان ص61_62، وتعليق الشيخ ابن باز على الواسطية ص41، وشرح الواسطية للهراس ص100، وشرح الواسطية للشيخ صالح الفوزان ص42_43، والقضاء والقدر للأشقر ص1062، والتعليقات على لمعة الاعتقاد للشيخ عبدالله بن جبرين ص60_61.