فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 246

قيل: يكتب فيها _ أي هذه الليلة _ ما يحدث في السنة من موت وحياة، وعز وذل، ورزق ومطر، حتى الحجاج يُقال: يحج فلان، ويحج فلان.

رُوي هذا عن ابن عمر، وابن عباس، وكذا الحسن وسعيد ابن جبير (1) (2) .

5_التقدير اليومي: ويدل عليه قوله _ تعالى _: [كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ] سورة الرحمن: 29.

قيل في تفسيرها: شأنه أن يُعِزَّ ويُذِل، ويرفع ويخفض، ويُعطي ويمنع، ويُغني ويُفقر، ويُضحِكَ ويُبكي، ويُميت ويُحيي، إلى غير ذلك (3) .

المبحث الثالث

تنقسم الإرادة الربانية إلى قسمين:

1_إرادة كونية قدرية: وهي مرادفة للمشيئة، وهذه الإرادة لا يخرج عن مرادها شيء؛ فالكافر والمسلم تحت هذه الإرادة الكونية سواء؛ فالطاعات، والمعاصي، كلها بمشيئة الرب، وإرادته.

(1) هو سعيد بن جبير بن هشام الإمام التابعي الحافظ المقرئ أبو محمد ويُقال: أبو عبدالله الأسدي الوالبي بالولاءِ الكوفيُّ أحد الأعلام، روى عن بعض الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وعائشة _ رضي الله عنهم _ قرأ القرآن على ابن عباس وحدَّث عنه أبو صالح السمَّان وعطاء ابن السائب والزهري وخلق كثير، كان فقيهًا عابدًا فاضلًا ورعًا وكان لا يدع أحدًا يغتاب عنده، وكان يحرم في كل سنة مرتين مرةً للحج ومرةً للعمرة، قتله الحجاج سنة 95هـ، وعمره 49سنة. انظر سير أعلام النبلاء 4/213.

(2) انظر زاد المسير لابن الجوزي 7/338، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/140، وفتح القدير للشوكاني 4/572، وانظر أعلام السنة المنشورة ص129_133.

(3) انظر زاد المسير 8/114، وتفسير القرآن العظيم 4/275، وفتح القدير 5/136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت