أفعال العباد داخلة في عموم خلقه _ تعالى _ ولا يخرجها شيء من عموم قوله_تعالى _: [اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ] سورة الزمر: 62، وإنما أفردت هنا لوقوع اللبس فيها.
وخلاصة القول في هذه المسألة: أفعال العباد كلَّها من الطاعات، والمعاصي، داخلةٌ في خلق الله، وقضائه، وقدره؛ فقد علم الله _ عز وجل _ ما سيخلقه في عباده، وعلم ما هم فاعلون، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، وخلقهم الله كما شاء، ومضى فيهم قدره، فعملوا على النحو الذي شاءه فيهم، وهدى الله من كتب لهم السعادة، وأضل من كتب عليهم الشقاوة، وعلم أهل الجنة ويسرهم لعمل أهلها، وعلم أهل النار ويسرهم لعمل أهلها.