ومن الدعاء الذي ليس بمشروع التوسُّل بجاه الأنبياء؛ كقول: «اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك» ، هذا ليس بشرك؛ لكنه ليس بمشروع؛ كما بين ذلك أئمة الدعوة رحمهم الله وغيرهم من العلماء؛ أنه لا يجوز؛ لأنَّ التَّوَسُّلَ بالدعاء جائز، والتوسُّل بالذَّوات لا يجوز؛ التوسُّلُ بالدعاء جائز.
كما جاء عن عمر: «إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسْقِنا» ؛ أي: بدعائه؛ فهذا جائز، أما التوسُّلُ بالذوات فهو لا يجوز، وإذا كان بالدعاء من حي حاضر تطلب منه أن يدعو لك؛ لأنه من التوسل الذي جاء به بعض الأحاديث؛ أن تطلب من أحد أن يدعو الله لك فهذا أيضًا جائز.
أما التوسل بالأعمال الصالحة، كما جاء في حديث «أن ثلاثة من بني إسرائيل دخلوا الغار فانطبقت عليهم صخرة من الغار فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم...» فهذا أيضًا جائز؛ وإن كان بعض الشراح يقول: إنه لا ينبغي للإنسان أن يدلي على الله بعمله؛ فالأفضل أن يعمل العمل الصالح، ولا يطلب جزاءه من الله في الدنيا.