فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 27

والذي عَلَيْه عامَّة أَهْلِ العِلْم _بل نُقِلَ الإجماعُ عَلَيه_ أنَّ صَلاةَ اللَّيلِ لا حَدَّ لها مقدَّر لا يُزادُ عليه، ولا يُنْقَص منه، وأنَّه يَجُوز للإنسانِ أن يُصَلِّيَ ما يَشاء.

قال ابن عبد البر _رحمه الله_ في (الاستذكار 2/102) وقد أَجْمَعَ العُلَماء عَلَى أن لا حَدَّ ولا شَيْءَ مُقَدَّرًا في صَلاةِ اللَّيلِ، وأنَّها نافِلَةٌ، فَمَنْ شاء أَطالَ فيها القِيامَ، وَقَلَّتْ رَكَعاتُه، ومَنْ شاءَ أَكْثَرَ الرُّكُوعَ والسُّجودَ. اهـ وانظر (التمهيد) له (13/214، و21/70)

وقال القاضي عِياض _رحمه الله_: ولا خِلافَ أنَّه لَيْسَ في ذلك حَدٌّ لا يُزادُ عَلَيه ولا يُنْقَصُ منه، وأنَّ صَلاةَ اللَّيلِ من الطاعاتِ التي كُلَّما زادَ فيها زادَ الأَجْرُ، وإنَّما الخِلافُ في فِعْلِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وما اختارَه لنفسه. (شرح النووي 6/19)

وقال شيخُ الإسلامِ _رحمه الله_ في (المجموع 22/272) : وَمَنْ ظَنَّ أنَّ قيامَ رَمَضان فيه عَدَدٌ مُؤقَّتٌ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُزادُ فيه ولا يُنْقَصُ منه؛ فَقَد أَخْطأ. اهـ

المَسْأَلةُ الثَّانيةُ: في حُكْمِهِ

هو سُنَّةٌ مُؤَكَّدة عند جَماهير العُلَماء.. وذَهَب الإمامُ أبو حَنيفة _رحمه الله_ إلى وُجُوبِه. وخالَفَه في ذلك تلميذاه: أبو يُوسُف القاضي، ومحمَّد بن الحَسَن، فقالا بقول الجُمْهُور.

وقد ثَبَت في (البخاري 999) عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُوتِرُ على البَعير.

فهذا يَدُلُّ على أنَّه سُنَّة، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُصَلِّي المكتوبَةَ على الرَّاحِلَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت