ولا شك أن هذه الفضيلة لا تحصل إلا لمن عمل به فلا تكفي الدعاوى الكاذبة مع هجران تحكيمه في شؤون الحياة ولذا قال تعالى: { - رضي الله عنه - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - قرآن كريم ( - - - - - ( تمت - - عليه السلام - - (- رضي الله عنه - - } تمت ( { - ( - ( قرآن كريم - - } - - صلى الله عليه وسلم -( - - - ( تم بحمد الله - - - - - (- رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه - تمت - - عليه السلام - (( - ( { ( - - - - - جل جلاله - - قرآن كريم ( - ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله (( (( } (1) .
ومن أعظم هجرانه تنحيته عن جوانب الحياة واستبدال حكم غيره وترك حكمه وهذا - والله - من أعظم الخذلان.
روى مسلم عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:يقول: (يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) (2) .
فانظر إلى قوله الذين يعملون به في الدنيا فهذا تقييد في الانتفاع به في الآخرة فليس كل أحد سينفعه القرآن وإن كان من أكثر التالين له أو الحافظين له فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
قال - صلى الله عليه وسلم -: (والقرآن حجة لك أو عليك..) (3) .
وفي البيت (الثاني والتسعين بعد المائة) :
(1) سورة الفرقان ، الآية: 30.
(2) رواه مسلم 805.
(3) رواه مسلم كتاب الطهارة / باب فضل الوضوء برقم 223.