ويدخل أيضًا في أصل الإيمان بالرسل الإيمان بالقدر قال الله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) وقال صلى الله عليه وسلم في بيان أركان الإيمان ( … وأن تؤمن بالقدر خيره وشره) (1) والقدر هو تقدير الله عز وجل للأشياء فقد كتب الله مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما قال صلى الله عليه وسلم: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة) (2) .
ومن تمام الإيمان به أن يعلم أن ما جاء به حق لا يمكن أن يقوم دليل عقلي أو حسي على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالأمور العقلية أو الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسُنة مثبتة لها حاثة على تعلمها وعملها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينبغي وجودها وإن كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الأمور الضارة منها.
الشرح: قوله رحمه الله: (ومن تمام الإيمان به أن يعلم أن ما جاء به حق … إلخ) . هذا أيضًا من مقتضيات الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلا تتم شهادة العبد للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة ولا الرسالة إلا بما ذكره المؤلف رحمه الله وهي:
1- (أن يعلم أن ما جاء به حق) كما قال تعالى: { - - - عليه السلام - - ( - - عليه السلام - - الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم - - ( - - - ( - - (- رضي الله عنه - - ( - ( - - - ( - - - رضي الله عنهم - - ( - - - ( - } (3) .
(1) رواه مسلم (2653) .
(2) رواه مسلم (2653) .
(3) سورة المائدة، الآية: (48) .