الصفحة 40 من 118

قال ابن القيم رحمه الله: وكما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عام الرسالة إلى كل مكلف فرسالته عامة في كل شيء من الدين أصوله وفروعه دقيقه وجليله فكما لا يخرج أحد عن رسالته فكذلك لا يخرج حكم تحتاج إليه الأمة عنها وعن بيانه لها (1) .

ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها فلا يتم الإيمان به إلا بذلك.

الشرح: ثم شرع المؤلف رحمه الله في بيان أصل من أصول الإيمان الستة وهو الإيمان بالكتب فقال رحمه الله: (ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب) ووجه دخول الإيمان بالكتب في الإيمان بالرسل أنه متى آمن العبد بالرسل فإن الإيمان بهم يقتضي الإيمان بما جاءوا به من الكتب التي أنزلها الله عليهم ومعنى الإيمان بالكتب هو التصديق الجازم بأنها كلها من عند الله عز وجل أنزلها على رسله إلى عباده بالحق المبين والهدى المستبين وأنها كلام الله عز وجل لا كلام غيره وأن الله تعالى تكلم بها حقيقة كما شاء على الوجه الذي أراد ومن الإيمان بها أيضًا الإيمان بكل ما فيها من الشرائع وأنه كان واجبًا على الأمم الذين نزلت إليهم الصحف الأولى الانقياد لها والحكم بما فيها.

(1) نقلًا من شرح الشيخ عبد العزيز السلمان للواسطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت