حث من المؤلف رحمه الله للمدعو ببذل المال على الخلق وعدم النظر إلى أموال الناس فلا يعبأ بقولهم .
وفي البيت ( الثالث والعشرين بعد المائتين ) :
بين بعض الأمور التي ينفق فيها المال وذلك بأن يبذل على غريم أو فقير عائل وهذا من أعظم ما ينفق فيه المال .
وفي البيت ( الرابع والعشرين بعد المائتين ) :
ينبه المؤلف إلى أنه بالإنفاق ينال الإنسان المجد والسيادة ، لا ينال ذلك إلا الباذل من ماله وهذا صحيح ومشاهد فالباذلون يحبهم الناس ويوقرونهم ويثنون عليهم فهل هناك
شرف أعظم من ذلك ولذلك قال تعالى: { صدق الله العظيم - - } - قرآن كريم ( - - - - جل جلاله - - - { - ( - ( - - - - (( - - مقدمة } - قرآن كريم ( { (( - ( - - - - ( تم بحمد الله - - قرآن كريم - تمهيد (- رضي الله عنه -( تم بحمد الله } (1) .
وفي البيت ( الخامس والعشرين بعد المائتين ) :
فيه إشارة إلى أن الإنسان ببذله للمال وإنفاقه على المحتاجين فإنه يكسب قلوبهم وبالتالي يكونون جنودًا له مدافعين عنه لكونه قد أصبح عزيزًا عندهم .
أما البخيل فإنه يكسب عداوة الناس وبخاصة الفقراء ولا يسلم من تسلط أهل الشر والفساد على ماله وهذا بلا شك جزاءً وفاقا.
فصل في الصدقات والرفق بالفقير
226ـ ومن يتصدق يخفها عن شماله
227ـ ومن يبدها لو أنها شق تمرة
228ـ ويقبلها الرحمن من متصدق
229ـ وعن دافع تطفى الخطيئة كلها
230ـ وللمال حفظًا والمريضِ دواؤه
231ـ وكن خافضًا منك الجناح لمؤمن
232ـ وإياك والمن الخبيث فإنه
... يُظَلَّلْ بظل العرش يوم المهاول
فيا نَعمها من تُقْيَةٍ للمناول
بيمناه قبل الآخذ المتناول
كما الماء يطفىء النار ذات المشاعل
بإخراجها قد صح عن نقل ناقل
فقير ولا تهزأ بقول لسائل
سيحبط ما أنفقته بالتكاسل
الشرح:
هذه الأبيات ساقها المؤلف لبيان عظم شأن التصدق والرفق على من تصدق عليهم من الفقراء وغيرهم .
(1) سورة آل عمران، الآية: 92.