فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 40

الجماع: وهو الإيلاج في فرج أصلي سواءٌ دبرا كان أو قبلا، إمرأة كانت أو رجلا أو بهيمة (1) . وعليهما الكفارة على الترتيب لحديث أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ . قَالَ: مَا لَكَ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا قَالَ لَا . قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ: لا فَقَالَ:فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"والصحيح أن الكفارة على الرجل والمرأة خلافا لمن قال أن الكفار على الرجل فقط لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر المرأة بالكفارة ولا يجوز للنبي - صلى الله عليه وسلم - تأخير البيان عن وقت الحاجة .

فالجواب: أن الأصل أن المرأة مكلفة مثل الرجل وعليها ما عليه إلا ما أستثناه الشارع الحكيم بالنص عليه ؛ كعدم وجب الجمعة والجماعات ووجوب الحجاب مثلا .

ولا يحل لموقع على أهله الإطعام إلا بفتوى عالم معتبر ويطعمهم نصف صاع عن كل يوم مع شيء من الإدام . أو أكلة مشبعة .

فإن كان الزوج أجبرها وأكرهها على الجماع بالقوة وهي متمنعة رافضة أو هددها بالضرب أو الطلاق فعليه الكفارتين ولكنه لا يصوم عنها بل يعتق أو يطعم .

هل الواجب عن كل يوم كفارة أم تكفي كفارة واحدة ؟

لهذه المسألة صور هي:

جامع ثم كفر ثم جامع في يوم آخر فيجب عليه كفارة أخرى قولا واحدا بلا خلاف معتبر .

(1) أو جني عند من يصحح أتصال الجن بأنس . والأقرب أنه لا يمكن والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت