قال الله تعالي: { وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } [إبراهيم: 16، 17] . أي يستقي من ماء صديد شديد النتانة والكثافة ،فيتكرهه ،ولا يكاد يبتلعه من شدة نتانته وكثافته.
قال تعالى: { وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } [محمد: 15] والحميم هو الماء الحار المغلي بنار جهنم يذاب بهذا الحميم ما في بطونهم وتسيل به أمعاؤهم وتتناثر جلودهم كما قال تعالي: { يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } [الحج: 20، 22] .
وقال تعالي: { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا } [الكهف: 29] .
ملابس أهل النار:
قال الله عز وجل: { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } [إبراهيم: 49، 50] فقوله: { سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ } أي قمصانهم من قطران تطلى به جلودهم حتى يعود ذلك الطلاء كالسرابيل، وخص القطران لسرعة اشتعال النار فيه من نتن رائحته ووحشة لونه، والقطران قيل فيه ما يطلى به الجمل الأجرب. وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» [صحيح مسلم (6/23 - 236) ] .
وقال الله تعالي: { فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ } [الحج: 19] .