وفي"الصحيحين"أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وأنا النذير العريان فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم،فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق» [متفق عليه] . وعند البخاري أنه قال: «ليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان، يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلي، فيقول: ألم أعطك مالًا وولدًا وأفضل عليك؟ فيقول: بلي، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم» قال عدي: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة» [البخاري (3400) ] . وفي الحديث القدسي: «يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ،ثم أوفيكم إياها،فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» [صحيح مسلم]
فاللهم أجرنا من النار ومن عذاب النار ومن فتنة القبر ومن عذاب القبر، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
وصلى الله على محمد وعلى آلة وصحبه وسلم.
أبو المنذر
خليل بن إبراهيم أمين