فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17

والحسن رضي الله عنه يقول: «إن لله تعالى عبادًا كمن رأي أهل الجنة في الجنة مخلدين، وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا أيامًا قصارًا تعقب راحة طويلة، أما الليل فصافة أقدامهم تسيل دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى ربهم - عز وجل - ربنا ربنا، وأما النهار فعلماء حلماء أتقياء ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى أو قد خولطوا، وما بهم من مرض ولكن خالطهم أمر عظيم» .

فانظر - رحمك الله - إلى عاقبة الذنب فإن اللذة تفني، ويبقى العيب، واحذر المعاصي فبئس المطلب، واعلم أنه سوف يأتي أقوام يوم القيامة يردون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول أحدهم: «يا رسول الله أغثني (فيقول له - صلى الله عليه وسلم - ) : «لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك» [البخاري (2908) ] .

ونشهد أنه بلغ ونصح - صلى الله عليه وسلم - ، ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيها الناس إنه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم عن الجنة إلا وقد نهيتكم عنه» [مصنف ابن أبي شيبة (31) ، وشعب الإيمان (10376) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت