فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 19

فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السيف، وقال: «من يمنعك مني؟» .

قال: كن خير آخذ.

قال: «تشهد أن لا إله إلا الله» .

قال: لا؟ ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى سبيله، فأتى أصحابه، وقال جئتكم من عند خير الناس [1] .

احفظ الله يحفظك:

* جاء في مسند الإمام أحمد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «كانت امرأة في بيتٍ، فخرجت في سرية من المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزة وصيصيتها، كانت تنسج بها، قال: ففقدت عنزة لها وصيصيتها، فقالت: يا رب، إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيتي، وإني أنشدك عنزتي وصيصيتي» .

قال: وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شدة مناشدتها ربها، تبارك وتعالى.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فأصبحت عنزها ومثلها، وصيصيتها ومثلها» .

والصيصية: هي الصنارة التي يغزل بها وينسج [2] .

من حفظ الله حفظه الله:

* روى الحاكم من حديث سفينة - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ركبت البحر، فانكسرت سفينتي التي كنت فيها، فركبت لوحًا من ألواحها، فطرحني اللوح في أجمةٍ فيها الأسد، فأقبل إلي يريدني، فقلت: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فطأطأ رأسه، وأقبل إلي، فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة، ووضعني على الطريق وهمهم، فظننت أنه يودعني، فكان ذلك آخر عهدي به [3] .

ثانيًا: أين نحن من هؤلاء في:

الخوف من الله

بكاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

* عن عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ علي» .

فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟

(1) انظر حياة الصحابة، عند البيهقي والبداية: 2/682.

(2) انظر جامع العلوم والحكم، لابن رجب: 2/216.

(3) انظر الاستيعاب: 2/684 - 685؛ المستدرك: 3/606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت