الصفحة 25 من 176

ـ وأما مواهبه الفنيّة؛ فقد برع بالخط والرسم والأعمال الفنية، وكان ذا ذوقٍ عالٍ فيهما، وذا تقدير لقيمتهما، وتقويم للأعمال الخطية والفنيّة، ونقد لها.

فأما الرسم والأعمال الفنية، فقد شغل عنه بأعباء العمل الإسلاميّ ومسئوليات الدعوة.

ـ وأما الخطّ، فقد نال حظًّا أكبر من اهتمامه، وكان هواية محببة له، وذلك لطبيعته المتصلة بحياة العالم والمعلّم والمؤلّف، ولكنه لم ينصرف إليه انصراف الخطّاطين، ولم يشغله عن مسئولياته الدعويّة، وواجباته الشرعيّة.

وقد كتب بيده بخط الرقعة الطبعة الأولى من كتابه:"سبيل الهدى والعمل"، وسنضمّ صفحات منه إلى ملاحق هذه الدراسة بإذن الله.

ـ وأمّا نشاطاته، فقد نشأ منذ الصغر على الفتوة وحبّ الرياضة، فشارك أيام دراسته في الفرق الكشفية، وشارك في مجالات رياضيّة أخرى، وكان يحب لعبة كرة القدم أيام دراسته.

وقد حدثنا رحمه الله تعالى، أنه حضر رحلات كشفية كثيرة، كانوا يقطعون فيها أكيالًا عديدة على الأقدام، قد تستغرق سحابة يوم كامل، يحمل كل منهم لوازمه الفردية، وقد استفاد من ذلك في حياته العمليّة، وتركت أثرًا عميقًا في نفسه وشخصيته.

ـ وكان سبّاحًا ماهرًا، يجيد السباحة، ويحثّ عليها إخوانه، ويشجعهم على إتقانها، وقد علّم أولاده السباحة حتى مهروا بها أكثرهم وأجادوها، وفي رحلاتنا معه كان يجري لنا مسابقات في السباحة، ويشارك فيها.

وكان الاهتمام بالرياضة، يحتلّ المكانة العالية في توجيهه لأبنائه وإخوانه، فكان من أهمّ وصاياه، التي يكلّف بها إخوانه: أن يحرص الأخ على الرياضة اليومية، ولو عشر دقائق على الأقل.

وكانت الرياضة جزءًا، من البرنامج اليومي لرحلات إخوانه السنوية، أو الخروج اليومي الذي تقوم به مجموعات من الإخوة، في أيام الربيع إلى بساتين"حلب"وضواحيها.

وكان ينظر إلى الرياضة، أنها جزء هام من بناء الشخصية الإسلامية الكاملة، وكان يعدّها طاعة، يتقرّب بها إلى المولى جلّ جلاله، فكان لا يسمح لأحدٍ من إخوانه، أن يهزل وقت الرياضة أو يضحك، لأنها من الأعمال الجدية التي لا يليق فيها الهزل، وقد أفاده اهتمامه بالرياضة، وممارسته لها، تلك الحيوية والنشاط، والقوّة والفتوّة التي تمتّع بها في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت