منع منه قوم كالحنابلة وغيرهم، وجوزه آخرون، وهو المختار؛ لأن الأصل عم المنع، وعم الدليل على ذلك. احتجوا بقوله عليه السلام: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق، حتى يأتي أمر الله، وحتى يظهر الدجال) .
وبقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء) .
ولأن التفقة فرض كفاية؛ فلو اتفق الكل على تركه لأثموا، فيندموا على الخطأ، وهو محال على الأمة.
ولأن الاجتهاد طرق معرفة الأحكام؛ فلو تعذر تعذرت معرفة الأحكام.
قال: والجواب عن النصوص معارضتها بما يدل على ضد ذلك من قوله عليه السلام: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه، ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، فأفتوا بغير علم،